ابن عساكر
390
تاريخ مدينة دمشق
الأنبياء ازددت عليهم غضبا يا عيسى وقضيت يوم خلقت السماوات والأرض انه من عبدك وعبد أمك فقال فيكما بقولي ان اجعلهم جيرانك في الدار ورفقاءك في المنازل وشركاءك في الكرامة وقضيت يوم خلقت السماوات والأرض انه من اتخذك وأمك الهين من دون الله ان اجعلهم في الدرك الأسفل من النار وقضيت يوم خلقت السماوات والأرض اني مسبب هذا الامر على يدي محمد واختم به الأنبياء والرسل ومولده بمكة ومهاجرة بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا متزين بالفحش ولا قوال بالخنا أسدده لكل امر جميل واهب له كل خلق كريم اجعل التقوى ضميره والحكمة معقولة والوفاء طبيعته والعدل سيرته والحق شريعته والاسلام ملته واسمه احمد أهدي به بعد الضلة واعلم به بعد الجهالة وأغني به بعد العائلة وارفع به بعد الضعة أهدي به وافتح به بين آذان صم وقلوب غلف وأهواء مختلفة متفرقة اجعل أمته خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر اخلاصا لاسمي وتصديقا لما جاءت به الرسل ألهمهم التسبيح والتهليل والتقديس في مساجدهم ومجالسهم وبيوتهم ومنقلبهم ومثواهم يصلون لي قياما وقعودا وركعا وسجدا ويقاتلون في سبيلي صفوفا وزحوفا قربانهم دماؤهم وأناجيلهم في صدورهم وقربانهم فيبطونهم رهبان بالليل ذلك فضلي أوتيه من أشاء وانا ذو الفضل العظيم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا أبو محمد المصري أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا عبد لله بن مسلم بن قتيبة حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال كان دعاء عيسى الذي يدعو به للمرضى والزمني والعميان والمجانين اللهم أنت اله
--> 1 - في هذا إشارة إلى أن بني إسرائيل قد أكثروا من الفتك بأنبيائهم وقبلهم . 2 - كذا بالأصل والمختصر وفي المصدرين السابقين : أنه من عبدني وقال فيكما بقولي . 3 - في البداية والنهاية : الضيعة . 4 - زيادة عن البداية والنهاية وقصص الأنبياء .